‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات. إظهار كافة الرسائل

2011/07/11

نقابة المعلمين.. غلبة "المنظور الأمني" مقال للكاتب محمد أبو رمان تاريخ النشر 10/07/2011

"الفرحة لم تكتمل"، إذ طغى المنظور الأمني بوضوح على مسودة مشروع قانون "نقابة المعلمين" المقدّم لمجلس النواب، ما من شأنه أن يفرّغ مشروع النقابة من دسمه ومحتواه الحقيقي، ويخلق لدينا –لاحقاً- كياناً نقابياً هشّاً أقرب إلى "النقابات العمالية"، يدافع عن السياسات الرسمية، بدلاً من حقوق ومصالح منتسبيه.
الملاحظة الجوهرية، في ظني وكنت أتمنى أن أكون مخطئاً لولا أني رأيت قادة حراك المعلمين يلمحون إليها، تتمثل في التمثيل على أساس المديريات في النقابة، والهدف طبعاً شبيه بقانون الصوت الواحد، أي تفتيت التكتلات الكبرى والتجمعات المهمة، والتمكن من التحكم بمدخلات ومخرجات عملية الانتخاب داخل النقابة، من خلال التأثير على نوعية وطبيعة المرشحين، للإمساك بمجلس النقابة المنتخب مركزياً وفي المحافظات.
يا إلهي! وكأنّنا لم نجرّب هذا القانون في الحياة النيابية والحياة الجامعية، ولم نلمس آثاره المدمّرة على المجتمع وقيمه وهويته، وعلى الحياة السياسية والعامة عموماً! ألا توجد "لعبة" أخرى في المدينة غير هذه اللعبة "الصوت الواحد"؟!
أتفق تماماً مع المعلمين برفض التمثيل على أساس المديريات وأطالب بإعادة النظر فيه، لأنّ التجربة المريرة خلال السنوات الماضية أثبتت أنّ الحياة السياسية باتت تفتقد إلى النخب القيادية المعتبرة، فيما كانت وزارة التربية والتعليم تقليدياً مصنعاً رئيساً لهذه النخب، ويمكن أن نستعيد دورها اليوم من خلال النقابة، أما التمثيل على مستوى المديريات فهو حكم بإضعاف هذه النخب وتحجيمها قبل أن تبدأ!
الملاحظة الثانية، وتتصل بالأولى، تتمثل في منع "الأنشطة الحزبية". وشخصياً لا أفهم دلالة هذه العبارة، بمعنى هل يمنع المعلمون من ممارسة الأنشطة الحزبية داخل النقابة، أي أن يكون هنالك منتمون للأحزاب السياسية، أم ماذا؟!
طيب، هل النقابات المهنية بألوانها السياسية المختلفة يمارس فيها العمل الحزبي أم لا؟ وإذا كان كذلك، فهل هذا ممنوع؟ وما هو المعيار الذي يحكم ويرسّم الحدود الفاصلة بين الانتماء السياسي للمعلم والانتماء المهني له؟ وهل يمكن أن ينفصل المعلم عن الهم السياسي العام وعن رؤيته لما يطرح من نقاشات سياسية، وهو الذي من المفترض أن يكون فاعلاً وقريباً من الهم العام؟
في ظني، أنّ هذه العبارة "الأنشطة الحزبية" فضلاً عن أنّها ممجوجة وغير لائقة، لا يمكن تطبيقها عملياً، إلا في محاولة جعلها "سيفاً مصلتاً" ضد أي نشاطات سياسية وندوات تثقيفية تقوم بها النقابة الموعودة.
الملاحظة الثالثة ترتبط بـ"عدم التدخل بسياسات التعليم والمناهج والبرامج والمعايير المهنية وشروط مزاولة مهنة التعليم والمسار المهني والوظيفي للمعلمين"، وهو نص -في ظني- فيه استهتار بمكانة المعلم وقيمته في العملية التربوية ومدى أهمية خبرته العملية، وكأنّه غير مهم أبداً في ترسيم العملية التعليمية والتربوية والمناهج المختلفة.
كفّ يد النقابة الموعودة عن المعايير المهنية وشروط مزاولة المهنة، والمسار الوظيفي، هو تفريغ كامل للنقابة من مضمونها ومعناها، فالمعلمون ليسوا أقل من المهندسين والمحامين والأطباء في مهنتهم، فلماذا هذا الاستهتار الكبير بهم؟!
المشروع المقدّم من حيث الأصل فيه رفع لـ"الفيتو" عن النقابة وهذا جيّد، لكن من حيث المضمون هنالك تغليب للمنظور الأمني والرسمي، ويبدو أنّ المطلوب هو نقابة بلا معنى تحت الوصاية الحكومية، وعند هذه النقطة تحديداً فالأفضل عدم وجودها أصلاً!
الكرة الآن في ملعب مجلس النواب، وما نتمناه أن يتم النظر بعين الاعتبار لملاحظات المعلمين، وأن يكون هنالك تدخل إيجابي من قبل وزير التنمية السياسية، موسى المعايطة، لإعادة النظر في هذه الثغرات الخطرة.

2011/06/30

نقابتنا...واغتيال الهوية..!!


نقابتنا...واغتيال الهوية..!!


|
تاريخ اخر تحديث : 21:03 30/06/2011

الكاتب : فارس ذينات

الاستهجان وعدم الرضا من قطاع المعلمين الواسع على قانون نقابة المعلمين المقدم من الحكومة المظفرة إلى المجلس النيابي مترافقاً لاستهجان أكبر من عدم وجود أي صدى من وسائل الإعلام أو من الكتاب.. كتاب الهم الوطني.. على الاستخفاف والاستغفال الموجود في القانون الهزيل والمسخ... والتساؤل الذي يطرح نفسه لماذا ؟؟ رغم أنه يعكس الوجه الحقيقي للقوى الغامضة المتنفذة ونهجها العابر للحكومات والمتواجدة خلف هذه الحكومة ونواياها المبيتة بعدم جديتها في الإصلاح الذي تطالب به معظم قطاعات المجتمع الأردني..
على غير المعهود والعرف كباقي النقابات في الأردن وفي العالم نقابة المعلمين لا تمت إلى مهنة التعليم بأي صلة في العمل النقابي . وجدت النقابة لأجل المهنة ومن يمارس المهنة وبالتالي كل ما له علاقة بالمهنة وممارستها مرتبط بالنقابة.. فلا يعقل أن لا يكون للمعلمين - وهذا العدد الكبير الذي يتجاوز الـ 80 ألف – أدنى رؤيا بالمنهاج المقدم إلى الطالب أو حتى السياسات التربوية التي لها علاقة في التعامل مع الطلبة في المدرسة وغرفها الصفية , ولا يغيب عن ذهننا أنه الأقرب إلى الواقع المهني في العملية التعليمية التعلمية من حيث المنهاج والطالب وظروف تقديم المعلومة وبالتالي السياسات التربوية أو الطريقة الأقرب إلى بناء طلبته وبالتالي بناء الوطن .
الوزير شخص واحد هو المعني في كل شؤون التربية والتعليم في الوطن وهو الأحرص على مستقبل أبنائنا ومستقبل الوطن.. هو صاحب الرؤى الثاقبة .. وكأن المعلمين لا يملكون رؤية الحرص والخوف على مستقبل وطنهم وتكوين أجياله..!
لقد أسقطت الحكومة ومن خلال قانونها المقدم إلى مجلس النواب وفي تعريف المعلم كلمة المهنة أي من يمارس مهنة التعليم وذكرت في التعريف المعلم من يمارس التعليم , وهي تقصد من خلال هذا الإسقاط هو إفراغ النقابة من مهنيتها .. فنسأل كيف تكون نقابة بلا مهنة؟؟ أو نقابة لأشخاص لا يوصف ما يقومون به بأنه مهنة؟؟ فما الدافع من وراء ذلك؟؟ والى ماذا يقودون الأمور وما هو القادم؟؟!! ..
هذا يدلل على نوايا مبيته لعملية التعليم في الأردن من حيث اتخاذ القرارات والإجراءات التي ستكون مرفوضة شعبياً وخاصة من قبل قطاع المعلمين والذي سيكون ذو أثر كبير على الأجيال القادمة وبالتالي على مستقبل الوطن..
الاتجاه والنوايا تنجرف نحو تحقيق بعض الأجندة ومن أهمها وأخطرها خصخصة قطاع التعليم - والذي تنبهت له اللجنة الوطنية وعبرت عن رفضها له انطلاقاً من حسها الوطني - وبالتالي تسليم مسؤولية إنتاج وصناعة الأجيال وفق أهواء ورؤى شركات خاصة غير أردنية فيكون المنتج غير وطني وبالتالي طمس الهوية الأردنية وهو الهدف الثاني الغير منظور من المؤامرة التي تحاك لهذا الوطن وأهله.
نعم هي مؤامرة الوطن البديل.. ومؤامرة التوطين التي تسعى له إسرائيل ومن خلال مسمياتها في أمريكا وغيرها ضمن المؤسسة الصهيونية العالمية حيث تسعى إلى تجذير وترسيخ أن الأردني هو من يقيم على الأرض الأردنية وبالتالي تمرر مخططاتها في تهجير وتسفير من هم في الضفة إلى الأردن وتفريغ الأرض من سكانها وإسقاط نظرية الأرض المحتلة والشعب الباحث عن تقرير المصير..
...قانون نقابة المعلمين هزيل ومسخ ومستخِّف بعقول ووجدان وكيان ومستقبل الوطن وليس المعلم فقط...
الحكومة تنظر من خلال قانونها إلى المعلم كأداة وليس من خلال المهنة التي يقوم بها ظناً منها أنها قادرة على تحييد هذا الجسم الواعي لما يدور حوله من تآمر واستبداد على الأجيال القادمة.. تحييد هذا الجسم عن الحراك في الشارع الأردني المطالب بالإصلاح ومحاربة الفساد واجتثاثه ومحاسبة الفاسدين.. إذ تؤكد الحكومة ومن خلال قانونها على التأكيد بأن أي إصلاح قادم لن ينظر إلى الكتل البشرية كشركاء في العملية السياسية والاقتصادية أو القرارات السيادية و محاربة الفساد..
نستقري  من قانون الحكومة عدم الجدية في الإصلاح المنشود بأن الشعب مصدر السلطات .. لذلك وضعت الكرة في ملعب مجلس النواب ( نواب الكازينو – أو – كازينو 111) لتحول الصراع على النقابة ما بين المعلمين وممثلي الشعب فتأخذ دور المنصف المتباكي.. نعم إنها الثنائية التي تجيد ممارستها حكوماتنا المتعاقبة على الشعب الأردني لإشغاله في حيثياتها وإبقاءه بعيداً عن جوهر الإشكالية المانعة للإصلاح الذي هو استحقاق تاريخي ومرحلي لا بد منه.. تريد للمعلم أن يكون غائباً عن استحقاقات المرحلة القادمة ككيان ووطن وإرث بشري وتاريخي ومكتسبات وطنية متجذرة بالإنسان والهوية..
...قد يستغرب القارئ لما كل ذلك وما علاقة المعلم في كل ما ذكر...؟؟!!
المعلم هو من يصنع الجيل ويبني العقل ومن ثم الحكم على الشيء.. المعلم هو ناقل للتاريخ من خلال المنهاج الذي يدرس والمهنة التي يمارس من خلال الإرث المبني على الإنتماء لتراب الوطن وجذوره وتاريخه وهويته.. ناقلاً للوعي والإدراك لما هو قادم.. فكان لا بد من تحييد وتقييد المعلم عقلاً ووجداناً وانتماءً للأرض والإنسان والتاريخ والهوية.. نعم هي المؤامرة التي ستمنحه القدرة في الدفاع عن وجوده ودوره التاريخي الذي أُقصي عنه عقوداً في تثبيت الوطن أرضاً وتاريخاً وهوية...!!

لا يريدون إصلاحاً يؤدي إلى مشاركة الكتل البشرية من الطبقة الوسطى والكادحة في العملية السياسية والاقتصادية , بل يريدون إصلاحاً يعزز تفردهم بالقرار وازدياد التهميش لهذه الجموع.. يريدون إصلاحاً يعزز من عرفيتهم واستبدادهم واستحواذهم على المستقبل.. يمكّن نظرتهم للشعب بأنهم قطعان تابعة لأهوائهم وطموحاتهم وليس لشرعيتهم..!!

2011/06/29

ملاحظات على مشروع نقابة المعلمين

image
  احمد الجعافرة

لقد تفضلت الحكومه مشكوره بتحويل مشروع قانون نقابة المعلمين الى مجلس الامه في دورته الاستثانئيه المنعقده في هذه الايام ؛ هذا القانون الذي كان ثمرت نقاش بين اعضاء اللجنه الوطنيه انفسهم من جهه وبين اعضاء اللجنه الوطنيه  والحكومه ممثله بوزير التربيه والتعليم من جهة اخرى ؛ وخلال النقاش كان تركيز اعضاء اللجنه على ضرورة ان يتضمن القانون الثوابت الرئيسيه التاليه: 1-   استقلال نقابة المعلمين ماليا واداريا وهذا يعني:  اولا: ان تكون كل  الصناديق الاداخاريه الموجوده في وزارة التربيه تحت تصرف نقابة المعلمين ممثله بهيئتها القياديه ؛ ثانيا:استقلال نقابة المعلمين اداريا عن وزارة التربيه والتعليم او اية مؤسسه حكوميه او خاصه اخرى استقلالا اداريا كامله . 2-   حق نقابة المعلمين باعطاء شهادة مزاولة مهنة التعليم لكل من يجتاز امتحان مزاولة المهنه  وفقا لمعاير ثابته تسري على جميع المنتسبين لها في كل زمان ومكان ؛ 3-     حق النقابه في التقاضي امام المحاكم المدنيه الاردنيه في حالة وقوع أي خلاف بينها وبين اية مؤسسه حكوميه او خاصه ؛ 4-   حق نقابة المعلمين بالمطالبه بتحسين اوضاع المعلمين ورفع سوية  العمليه التربويه بالطرق الديمقراطيه والسلميه . ومن هذه الثوابت الرئيسيه التي هي عماد أي نقابه مهنيه قائمه او في طرقها للانشاء  ننطلق اليوم للمشاركه في ابداء وجهة نظرنا في هذا المشروع المطروح على مجلس الامه .آملين من مجلسكم الكريم الاخذ بها لما لها من اهميه في اخراج قانون نقابه عصري وحضاري وانساني قادر على ان يوازن بين حقوق المعلمين وواجباتهم. في التعريفات : الماده(2)لقد سقط من تعريفات الهيئات الى لها علاقه  بالنقابه هيئه هامه جدا وهي  ( الهيئه المركزيه) الذي هو هيئه وسيطه مكونه من مجموع الاعضاء المتخبين في المديريات والتي يقع على عاتقها انتخاب  النقيب ونائب النقيب و13 عضو(مجلس النقابه). لذا نرجو وضع تعريف للهيئه المركزيه  كما وضح عملها هذا القانون في (المادة 14: أ- تتكون الهيئة المركزية للنقابة من هيئات الفروع المنتخبة في المحافظات) . المده رقم(2) في تعريف المعلم:حيث نلاحظ اقتصار التعريف على كل من تولى التعليم ولم تاتي على من تولى مهنة التعليم في السابق مثل المتقاعدين والمحالين على الاستيداع وكما نعرف فهؤلاء لهم الدور الكبير في رفعة شأن الوطن والمواطن من خلال مهنتهم هذه  ؛ هذا اضافه الى انهم في اشد الحاجه للاستفاده من خدمات النقابه التي يفترض ان يكونوا شركاء بها على قدم المساواه مع زملائهم  الذين هم على رأس عملهم . وفي سياق الماده نفسها نلاحظ  ان مشروع القانون حرم شريحه كبيره ممن يمتهنون  مهنة التعليم وليس من اختصاص وزارة التربيه الاشراف عليهم مثل معلمي وزارة التنميه الاجتماعيه ومعلمي وزارة الاوقاف ومعلمي وكالة غوض اللاجئين ومعلمي مديرية الثقافه العسكريه ؛ فهؤلاء معلمين ينطبق عليهم شروط مزاولة المهنه كما ينطبق على أي معلم يخضع لاشراف وزارة التربيه والتعليم . ولا نعتقد انه من صالح الحكومه استثناء أي شريحه تقدم خدماتها للمواطن الاردني تحت أي ذريعة كانت لانها تعني ببساطه خلق جيوب للتذمر قد تكون الحكومه بغنى عنها؛ وفي نفس الوقت تعطي يعطى الحق لنقابة المعلمين ببسط ولايتها على كافة معلمي الوطن دون تحيز او تميز. اما بالنسبه لحق الوزاره باصدار اجازة  تعليم سارية المفعول كما هو وارد في متن الماده ؛ فنحن نعتقد ان هذا الحق يجب ان  يعطى للنقابه اسوة بكل النقابات المهنيه .؛ لما لذالك من اهميه اعتباريه للنقابه لدى المعلم الاردني؛ من جهه ومن جهة اخرى اعطاء دور فعلي للنقابه بمراقبة ومحاسبة ومكافئة  اصحاب  هذه المهنه . الماده (5) فرعي (أ) يلزم القانون المنتسبين للنقابه بالمحافظة على متطلبات العملية التربوية ورعاية مصلحة الطالب وهذا حق للدوله وللمجتمع في آن  الا ان تكرارالتأكيد على  المحافظه على حق الطالب في التعليم فيها اتهام بان المعلمين  يسعون للاضرار بمصالح الطلاب وهذامجافي للحقيقه فيما لو عملت  الوزارة على احترام المعلم وامنت له حياه حره كريمه . فرعي(ب) بشأن مراعات تنفيذ قانون التربيه والتعليم ؛ نقول اننا  كنقابه لم نكن  شريكين باعداد هذا القانون وليس من حق وزارة التربيه ان تلزمنا به قبل ان  يعرض على النقابه مستقبلا ويتم اعتماده كاحد القوانين الناظمه للعمليه التربويه لاننا ألآن امام قانونين الاول مقر مسبقا من قبل وزارة التربيه وهو الذي تتحدث عنه الوزاره  والآخر هذا القانون الذي بين ايدينا وهو قانون نقابة المعلمين ؛ اما بالنسبه للاتزام بنظام الخدمه المدنيه فهو نظام لجميع الموظفين في وزارات المملكه وينطبق على المعلم كما ينطبق على غيره من الموظفين الا نه يقتصر عمله خلال الدوام الرسمي  اما خارج الدوام فهناك قوانين سارية المفعول في المملكه من المفروض ان يلتزم بها المعلم كأي فرد داخل المجتمع الاردني ؛ فرعي (ج) وهي التي تقول ب(عدم ممارسة الانشطة الحزبية) وللتذكير فهو من ضمن التزامات النقابه ؛ وعليه فان المراقب يلاحظ الاجحاف الكبير بحق حرية الاحزاب الاردنيه التي تدعي حكومتنا برعاية شؤونها وفي نفس الوقت تمنعها من اقامة ندوه تربويه او وطنيه او اية فعاليه اخرى تساعد باغناء الثقافة الوطنيه والانسانيه . وفي نفس الوقت تهين هذه الماده المعلمين ممثلين بنقابتهم بمنعهم من الانتساب للاحزاب التي هي حق انساني قانوني  لكل مواطن على تراب هذا الوطن. فرعي(د) وهي الماده التي تلزم المعلمين: 1-   بعدم التدخل بسياسات التعليم ؛ والسؤال هنا كيف سيعمل المعلم على تنفيذ سياسات وزارة التربيه والتعليم دون ان يكون شريكا في صياغة هذه السياسات ؟ وهل سياسة الوزاره بمعزل عن سياسة الدوله  التي منحت المعلم موجب نصوص الدستور الاردني الحق بممارسة حريته في التفكير والتعبير عن آرائه بكل حريه ؟ 2-   اما بالنسبه لالزام المعلمين بعدم التدخل بصياغة مناهج الطلبه فاننا نعتقد كنقابه  انه من اهم واجباتنا هو المساهمه باعداد مناهج طلبتنا لان الالتزام بالتنفيذ يتطلب الاشتراك في الاعداد ؛ 3-   ومايقال عن المناهج يقال عن البرامج التعليميه التعلميه حيث نعتقد ان من حق النقابه الاشراف على تدريب وتأهيل المعلمين والادارين ؛ 4-    اما بالنسبه للمعاير المهنيه التي بموجبها يتم اختيار الموظفين وترقيتهم وحصرها في وزارة التربيه والتعليم فاننا نعتقد ان احد اهم الملاحظات التي توجه للوزاره من قبل الميدان هو اختيار وترقية الموظفين في الوزاره وفقا لمعاير لا تعتمد الكفائه والدرجه والشهاده كمعاير ثابته لاي منصب ومن هنا تأتي اهمية اشراك النقابه بوضع معاير مهنيه يتم بموجبها اختيار الموظفين وترقيتهم. 5-   نبقى في نفس الفرع من الماده (5) حيث يرد في متن الماده عدم تدخل النقابه بشروط مزاولة المهنه ؛ فما هي القيمه الاعتباريه التي يتحدث عنها القانون في مادته الثالثه حول شخصية النقابه الاعتباريه اذا ما حرمت من وضع شروط مزاولة مهنتها؟ فرعي(ه) وهو اللتزام المعلمين بالحوار—فقط--- للحصول على حقوقهم ؛ هذه الماده تلزم المعلمين بعدم المطالبه بحقوقهم سوى بالطريقه التي ترسمها الحكومه لهم ؛ هذا وان كنا لا ننكر اسلوب الحوار للوصول الى تسويات من اجل مصلحة الوطن والمعلم الا ان اقتصار حق المطالبه برفع عرائض للحكومه والتحاور عليها فقط فيها تحجيم لدور المعلم بحقه بالمطالبه بحقه بكافة الطرق السلميه والديمقراطيه بما فيها التوقف عن العمل في حالة الضروره؛ الماد(11) فرعي (ج) وهي الماده التي تتحدث عن تقسم المملكه الى مديريات انتخابيه حسب  مديريات وزارة التربيه والتعليم ؛ فاننا نقول ان اجماع المعلمين كان على ان تقسم المملكه انتخابيا حسب المحفظات وليس حسب المديريات مع ذالك فاننا نعتقد ان كلى الاتجاهيين يؤدان نفس النتيجه شريطة ان يتم التشاور مع نقابة المعلمين في حالة فتح مديرية تربيه جديد او دمج مديريات مع بعضها البعض على قاعدة الضروره في اتخاذ أي من الاجرائين. فرعي(ت) هناك خلط بين الهيئه الاداريه للفرع والهيئه الاداريه للمحافظه ففي الوقت الذي تتكلم فيه فرع(ت‌)- (تنتخب هيئة الفرع من بين اعضائها رئيسا ونائبا للرئيس وأمينا للسر وأمينا للصندوق) تعود وتتكلم عن هيئه للمحافظه في الماده التي تليه اماده  (13) حيث تقول بالنص(: تمارس هيئة الفرع في المحافظة المهام والصلاحات التالية) كما هو واضح هنا الحديث عن هيئة فرع في المحافظه وليس في المديريه ؛ هذه الهيئه لا ادري من الذي ينتخبها ؟ هل يتم انتخابها من اعضاء الهيئه العامه من جميع المديريات في المحافظه ام يتم انتخابهم من مجموع الهيئات المنتخبه في مديريا ت المحافظه .ومن جهة اخرى هذه الهيئه – اعني هيئة الفرع في المديريه او المحافظه كما هو واضح من القانون تتشكل من رئيس ونائب الرئيس وامين الصندق وامين السر؛ هؤلاء الاربعه لم يوضح القانون علاقاتهم في بمجلس النقابه بمعنى هل يحق لهم الترشيح لمجلس النقابه ام يحرموا من ذالك بسبب وجودهم في هيئات الفروع  ؟ الماده(16) وهي الماده التي تعطي الحق للوزير بتأجيل الانتخابات لضروف  استثنائيه ؛ هذه الماده تعيدنا للمربع الاول وهو اصرار وزارة التربيه على تبعية نقابة المعلمين لها والهيمنه على ارادتها وطريقة ادارتها.وعليه فاننا نطالب بشطب هذه الماده  من قانون نقابتنا .        وفقنا وايكم الله لمى فيه خير الوطن والمواطن الاردني

2011/06/23

نقابة المعلمين وأكذوبة الأصلاح


رائـد العـزام

  يبدو أننا في هذا الوطن غير محظوظين بحكومة وطنية تحترم عقول مواطنيها، فعلى مرّ السنين تعاقبت الكثير من الحكومات الأردنية والتي أقل ما يقال عنها إنّها تستخف بعقولنا ولا ترى فينا شعبا قادرا على التمييز أو حتى شعبا يستحق الحياة بل ترانا فاقدين لكلّ حواسنا الانسانية.
          اليوم سقطت آخر ورقة توت عن حكومة البخيت لتعرّي بذلك أكذوبة شعارات الإصلاح التي تدعيها،فعلى ما يبدو وكما يقال عنها فإنّها حكومة شراء الوقت لا أكثر،فما زالت تراهن على موت الحراك الشعبي وعودة جميع الأطراف كلّ الى قطيعه لتعود بعد ذلك الى ممارسة عملها العرفي المعتاد في هذا الوطن.

         لم أكن أعقد الكثير من الأمل والرجاء على هذه الحكومة وذلك لسببين:أولهما: إنّ ذاكرتنا ليست بهذا السوء الذي يعتقدون،فبتحريك قليل للذاكرة تتضح لنا صورة وحقيقة هذه الحكومة ورئيسها والتي دشنت بعهديها أبشع صور الفساد ابتداء من تزوير للانتخابات مرورا بالتواطئ وحماية المفسدين وصولا الى قمع الفكر والكلمة ومصادرة حرية التعبيرواغتصاب لفكرة الصحافة الحرّة. وثانيهما: اننا بتنا على يقين بوجود قوى أخرى تتجاوز قدرة البخيت وتكوّن اللاعب الأساسي القادر على اتخاذ القرار ضمن دائرة ضيقة بحيث نرى نتائجها ولا نرى أبطالها.

             البخيت الذي يتحدث عن الإصلاح السياسي يريد أن يخرخ أكبر قطاعات هذا الشعب من دائرة العمل والنشاط السياسي ابتداء بالجيش (وهذا مفهوم) ومرورا بموظفي الدوائر الحكومية المدنيين وانتهاء بقطاع المعلمين،وعليه لا أعرف لمن إذن يكون حقّ النشاط السياسي في الأردن؟ هل يريده البخيت لطبقة المفسدين وأصحاب رأس المال فقط؟

         أقول ذلك لأنّه بقراءة سريعة نجد أنه لم يتبقى غير هؤلاء ممن يسمح لهم بمزاولة العمل الحزبي في الأردن!!!

       والآن فليتسع صدر دولته لأقول: إنّ قطاع المعلمين هو أحد مكونات هذا الشعب المعطاء الذي قدم الكثير وما زال رغم كل محاولات طمسه من قبل الحكومات المتعاقبه،وهو بالنهاية رقمٌ صعب يدرك ما يريد وعلى الحكومة التعامل معه باحترام لفكره وعقله،فما عاد ينفع تزيين الكلام وتنميقه ليخفي بداخله استهتارا وتعاليا.

       إنّ مشروع النقابة المقدم يا دولة الرئيس (إن كنت قد رأيته) لا يعبر عن نية حقيقية للإصلاح ولا يرتقي الى أدنى حدّ  لطموح وعقول المعلمين بناة الأجيال الذين هم من يعلمون الانسان قراءة ما بين السطور،ولا أظنهم يبحثون عن نادّ لهم يتزعمه الوزير.

      يقال حين تسقط ورقة التوت عن الانسان عليه أن توارى كي لا تصبح الفضيحة أوسع وأكبر فيضطره الآخرين على التواري.

2011/06/18

نتائج "شاهين غيت" لم تفق التوقعات يا دولة الرئيس! إرحل!

خبر جو-محرر الشؤون المحلية: خيب رئيس الوزراء د. معروف البخيت مرة أخرى آمال من تبقى من مؤيديه، وأثبت أنه أضعف من أن يحقق نتيجة حقيقية في أي ملف من الملفات التي كان من المفترض أن تكون فرصة له.

البخيت كان وعد في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه استقالة الوزيرين مجلي والحسبان قبل 3 أسابيع أننا سنشهد "خطوات نوعية تفوق التوقعات في القضية المتعلقة بسفر المحكوم خالد شاهين، ولن يكون أحد فوق الشبهات في هذه المرحلة وفي كل أجهزة الدولة ومهما علت الرتب، وسيكون الأردنيون على موعد مع إنجازات مهمة في هذه المسألة." كما وعد يومها بأنه سيعلن خالد شاهين فاراً من وجه العدالة!

عذراً "أبو سليمان"، فنتائجك -كما حكومتك- لم تفق توقعاتنا، بل كانت دونها بكثير، ولم تفاجئنا ولم تبهرنا، ولم نر إنجازات مهمة. ومحاولة اختصار المسألة إلى "خلل في بعض الإجراءات" لن تفلح، ووضع خط احتياط من الأطباء وبعض الضباط -لتحميلهم المسؤولية إن لزم الأمر- لن يخفي ما هو فوق ذلك. كما أنك حتى اليوم لم تعلن شاهين فاراً من وجه العدالة كما قلت سابقاً.

لم يقنع البخيت أحداً بما قاله في مؤتمره الصحفي ظهر اليوم، فهؤلاء الضباط وهؤلاء الأطباء لم يتحركوا سوية دون عقل مدبر ودون توجيهات. وكلنا نعرف الرواية الحقيقية التي لا يجرء البخيت على الاقتراب منها، ويحاول إيجاد قصص تبريرية بديلة لا تقنع أحداً حتى طاقم البخيت نفسه. وكلنا نعرف اجتماع مجلس السياسات الذي قرر إقالة وزراء ومسؤولين، ثم تم تأجيل تنفيذ القرار، ونتحدى البخيت أن ينفي حرفاً واحداً مما ورد أعلاه.

البخيت في عام 2007 لم يكن يعرف، وفي عام 2011 لم يكن يعرف أيضاً، هل هذا معقول؟ وهل من المنطقي أن يبقى الرئيس يمثل دور الزوج المخدوع؟

البخيت أضاع فرصة أخيرة لم تكن له لوحده، والشارع لن يهدأ حتى يحصل على نتائج مقنعة في ملف سفر خالد شاهين، وما وراء صفقات شاهين المختلفة.

السيد البخيت أضاف فشلاً إضافياً إلى سجله المزدحم، إلى جانب الإدارة بالغة السوء لملف إعادة هيكلة الرواتب، وتراجع الحريات الإعلامية، ومخرجات لجنة الحوار الوطني التي لن تنفذ، وتردده الشديد في الإصلاح، وبطئه البالغ، وعدم قدرته على أن يكون بالفعل رئيس وزراء وليس بالقول فقط.

الرئيس البخيت على ما يبدو فضل أن يتجنب "الشعبية"، وأن "يسمع الكلام".

دولة "أبو سليمان"، إحفظ ما تبقى من رصيدك -الضئيل أصلاً- وارحل!

إلى من يهمه الأمر

علاء الفزاع
سأتحدث باختصار شديد، وسأتطرق، إضافة للعام، إلى شأن شخصي رغم أن هذا ليس من عادتي، ورغم أن الجو العام هو عام.

نبدأ بالخاص ثم بالعام.

لست مثيراً للمشاكل، ولا متآمراً، ولا ساعياً للفوضى، ولكنني مثل كل الأردنيين أنشد الإصلاح وإنقاذ البلد من عصابات تتحكم في مصيره وتبيعه بالجملة والمفرق.

ومع هذا، وربما لأجل هذا تحديداً، تلفق لي التهم، وأتعرض للضغوط والتهديدات منذ شهور، والتي صلت ذروتها بعد الإفراج عني قبل أيام. بل وأحاصر في رزقي وأمني الشخصي والعائلي، وتعقد اجتماعات رفيعة المستوى (جداً) للتباحث في مشكلة "علاء الفزاع".

لست سوى مواطن عادي. كنت مواطناً عادياً إلى أن تسببوا هم بكل هذه الضجة حولي، وسأعود مواطناً عادياً لأن هذه الضجة ستهدأ من تلقاء نفسها، ولأنني أصلاً لا أحب الضجيج، ولكنني لن أرضى بأقل مما يرضى به أي مواطن عادي، وسأستمر في دوري الذي اخترته لنفسي كمواطن عادي قرر أن يخدم وطنه بنشر الحقائق التي تعري الفساد والسوس الذي ينخر البلاد ويقوض السقف فوق رؤوس العباد. ويكونون واهمين إذا تصوروا أن من الممكن "تربيتي" وفرك أذني، حيث أنني مصمم على أن أحتفظ بـ"قلة تربيتي".

نذهب إلى العام.

لا يمكن أن تبقى البلاد كما كانت طيلة الفترة الماضية، ولا يمكن أن يقبل الأردنيون أن يستمر نهب وطنهم وسرقة مستقبل أبنائهم بعد أن ضاع حاضرهم. إنهم مصممون على الإصلاح. بعضهم مستعد لدفع الثمن من حريته، وبعضهم مستعد لثمن من دمه، وبعضهم مستعد لثمن من وقته فقط، ولكنهم جميعاً مصممون على دفع ما يستطيعون ليعيشوا ضمن حدود الكرامة الإنسانية وضمن وطن يستحقونه ويستحقهم.

حزم الإصلاح المزعومة لن تخدع أحداً، ولا بديل عن الإصلاح الحقيقي والملموس والسريع في ثلاثة محاور:

أولاً: طريقة حكم البلاد، إذ لا مجال لاستمرار الحكم المطلق والصلاحيات الدستورية الواسعة والتي يستغلها مسؤولو السلطة التنفيذية لسرقة المال العام أو هدره بقرارات غير مدروسة. الأصل هو أن تكون هناك حكومة ذات ولاية عامة على كافة شؤون الدولة، وأن تكون تلك الحكومة مسؤولة بالكامل وقابلة للمحاسبة المطلقة، وتحت رقابة مجلس نيابي ممثل مستقل، وأن تشكل تلك الحكومات وتحل ضمن آليات محددة وواضحة وديموقراطية، وأن يدعم ذلك كله قضاء لا يتم تعيين رأس سلطته من قبل الحكومة.

ويعبر المواطنون الأردنيون عن هذه الأفكار بالذات في جلساتهم العادية، وإن بمصطلحات أخرى.

ثانياً: توزيع الثروة والتنمية، إذ لا يمكن قبول التفاوت الحاد في الدخول، والانحياز الحكومي والقانوني للأغنياء وللبنوك وللمستثمرين الأجانب وإعطائهم امتيازات متصاعدة، فيما الأغلبية تعاني في تحصيل أجرة مواصلاتها ذهاباً إلى عملها وإياباً. ولا يمكن قبول تركز التنمية والثروة في عمان الغربية وبعض المناطق، بينما مدن كبرى كالكرك والطفيلة، وأحياء ضخمة كالوحدات، تعاني من شوارع لا تصلح حتى للسير فيها على الأقدام.

من أولويات الحكومة توفير حد أدنى من الدخل، وضمان حصول المواطن على السلع الأساسية ضمن حدود دخله، وتغطية أي عجز ينتج عن ذلك بأن تقلل من امتيازات كبار الأغنياء، وبأن تطبق عليهم قبلاً الضريبة التصاعدية.

ومن أساسيات الوصول للتهدئة الشعبية أن نرى رؤوساً كبيرة تمثل أمام القضاء وتحاسب على فسادها فتبرأ منه أو تدان، وأن نعرف تحديداً، علناً، من هرب خالد شاهين، ومن يقف وراءه.

ثالثا: الهوية والمواطنة، فقد مل الأردنيون ذلك التوهان في تحديد المواطنة ومعاييرها وفي تحديد ماهية وهوية الدولة. ولا بديل عن حل يحقق في البعد السياسي الحفاظ على الهوية الوطنية الأردنية كما يريدها أبناء الأردن من ناحية، وضمان عدم الإخلال بهوية الضفة الغربية من ناحية أخرى، في الوقت الذي لا يقفز فيه عن قوة علاقة الأردنيين من أصل فلسطيني بالأرض الأردنية وبالوطن الأردني والذي أمضى بعضهم فيه عشرات السنين فيما لم ير معظمهم وطناً غيره.

إن ذلك الحل لا يمكن أن يأتي كنتيجة جاهزة، وإن كانت هناك طروحات قابلة للنقاش من بينها الاعتماد على قرار فك الارتباط كمعيار. ولكن المسار الأكثر واقعية هو أن تتولى لجنة حوار وطنية حقيقية وممثلة للجميع مناقشة هذه المسألة من جميع جوانبها والوصول إلى حل تاريخي ونهائي للإشكالية التي شلت الحياة السياسية الأردنية لعقود، واستخدمت كفزاعة في وجه الدعوات الإصلاحية.

لن يهدأ الأردنيون يا سادة، فهم يعتصمون وينظمون المسيرات منذ 5 شهور دون نتائج ملموسة، ولن يتوقفوا حتى يحصلوا على ما يريدون.

2011/06/07

إرحموا عزيز قوم ذل ( التعليم في الأردن )

تامر البواليز

رغم عدم قدرتي على قرض الشعر وكتابة الأدب العظيم إلا أنني سأرفع من شأن قلمي الصغير أكثر من ذلك لأنقش به نصاً من حديث الرسول أبي القاسم عليه الصلاة والسلام الذي يخاطب به آل ياسر قائلاً لهم ( صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة ) ، وبالطبع الصغير منا قبل الكبير يعلم بمكنون قصة عمار بن ياسر وأهله الذين تلقوا أشد صنوف العذاب على يد معارضي حرية الرأي والعقيدة لهم ، ولكنني هنا أود بتواضع جم أن أغير للحظة آنية من نص الحديث ولغاية مشروعة لأجعله يقول صبراً أيها المعلمون والمعلمات في وطني العربي فإن موعدكم الجنة !

حاولت لمرات عديدة أن أجد بعض الجوانب المتضادة بين قوم قريش السابق ذكرهم بالإشارة  وبين ( ما تنتهجه ) وزارة التربية والتعليم في وطني بشكل خاص والعربي عموماً إن صح التعميم ، فلم أجد أية فوارق ونقاط إختلاف على الإطلاق سوى نقطة واحدة فقط وهي تؤكد على أن الزمان والمكان مختلفين تماماً ؟؟! وهذه النقطة بالذات أخذت مني جهداً عقلياً عظيماً حتى تمكنت من التوصل إليها بعد عناء شديد وعنيف ! كحال القرارات الحكموية المدروسة والتي تعلن بعد حين من الدهر !

لعلي أكون مبالغاً بعض الشيء في وصفي السابق ، إلا أنني لم آت بفرضية من موقع العدم ، فالقضية التي تتعلق بالمعوقات والمساوئ التي تحيط بمجتمع المعلمين والمعلمات أصبحت أمراً لا يسهل الاستهانة به كما ترتضي وزارتهم ، ولست هنا بصدد التحدث عن دور المعلم في المجتمع الذي يدركه القاصي والداني ولكنني أود فقط أن أعرج على المسألة المادية التي تحيا هذه الفئة المسحوقة من أبناء الشعب  ، ورغم كونهم يمثلون شريحة كبرى تمثل الغالبية العظمى على ما أعتقد من موظفي القطاع العام .

ففي خضم الأزمة المالية العنيفة التي تعيشها الأن ( فئة ) في بلدنا بفعل الظروف المتعددة التي لن أخوض بها الأن لأنني سأفرد لها حديثاً مخصصاً في مقالة أخرى ، وبناءاً عليه ارتأت الدولة مشكورة أن تحاول السيطرة على كوابح مركبة الميزانية التي تقودها بسرعة وطيش بأي طريقة كانت ، فلم تجد وكما درجت العادة المعتادة أفضل من جيوب مواطنيها المعدمين إقتصادياً ونفسياً ، وهذه سمة نتميز بها  عن دون شعوب الأرض قاطبة إن صدقت القول ، فبعد أن تدراست الأمر بصورته المشوهة بأيدي ناعمة وخفيفة رأت مشكورة أيضا وبعد دراسة مستفيضة بأن تقوم بتخفيض النفقات بشكل إعتدنا على سماعه فقط في كل حكومة زائرة لهذا الشعب من أجل إطالة العمر لا أكثر ، وبعد أن أخذت تقدح الفكرة تلو الفكرة طوال الليل والنهار بالفعل وكما يقال فسرت الماء بعد الجهد بالماء ، وتوصلت إلى حل بسيط ولا يصعب تطبيقه طالما أننا شعب أصم وأبكم وبيدها كما تعتقد أوراق الضغط ، وعليه تم الوقوف ملياً عند مكافئات المتقاعدين من ملاك وزارة التربية والتعليم  تاركين من جعبتهم النظر إلى أجور بعض الرموز في هذه الدولة الذين يتقاضون أجوراً خيالية .

لا أدري حتى هذه اللحظة ألهذا الحد وصلت بهم الجرأة للاستخفاف بعقولنا ، ونحن لسنا ننكر بأننا شعب خامل لن يقوى على الحراك في وجه الظلم ( عذراً على التعميم ) ولكن ذلك لا يعني أن يستهان بتلك الفئة من المجتمع بصورة غير مسبوقة ، رغم كونهم من أشد العاملين في القطاع الحكومي عرضة للقمع والإرهاب النفسي ، ناهيك عن الجسدي في بعض الأحيان ، وهم الذين يتقاضون أجوراً بخسة جداً لا تساوي ربع حقهم في الجهد الذي يبذلونه لإنشاء أجيال قادمة ، وبغض النظر عن وجود السلبيات في تركيبة البعض منهم ، على الرغم من كون وظيفتهم رسالة خير وعطاء قبل كل شيء ، إلا أنها سنة الكون أن لا يعمم الخير والشر في مكان واحد.

تريد وزارة التربية والتوريق كما أسميها من العاملين فيها جهوداً جبارة ( على الورق فقط ) لإكمال مسيرة التعليم بالطريقة التي يرونها مناسبة فقط دون الاستعانة على الإطلاق بسلبيات الواقع الميداني المثقل بالهموم والمصائب التي يصعب حصرها ، تريد فقط من الفرد العامل عندهم أن يكون عبداً زنجياً تتنقل به بين أفريقيا وسواحل أمريكا الشرقية ، والسوط بالطبع يلمس جلده بين الحين والأخر دون أن يحرك ساكناً فقط عليه التطبيق ،  تريد منه أن يبقى مستمراً في العطاء ودون هوادة بعملية دفع الضرائب وفي مقابل كل ذلك تمنحه فتات أجر في نهاية كل شهر ، وتمنحه أيضاً زيادة سنوية لا تسد رمق فأر ناصع البياض باهض الثمن يحيا في قصر من قصور عمان الغربية المشهورة ، ولم تكتفي أيضاً بذلك ولكنها وبمعاونة حكومتنا الحالية التي لا تمثل الشعب على الإطلاق  بحثت وتمحصت جيدا فوجدت أن هؤلاء العاملين لديها لسنوات طويلة وبعد أن أفنوا سنين عمرهم في التعليم ، وجدوا هؤلاء السادة بأنهم لا يستحقون بعد تقاعدهم مكافأة نهاية خدمتهم بالقيمة الحالية التي اعتبرت بأنها ضخمة جداً رغم كونها رمزية جداً مقارنة بمكافئات بعض المعالي والسيادة بدل رحلة إستجمام من أجل حضور مؤتمر في دافوس أو في غور المزرعة ، فلذلك رأت أنه لا بد من تخفيض هذه المكافأة بصورة منمقة الأن .... تأجيل فوعود فقبول للأمر الواقع لتصبح نصف ما كانت عليه في السابق .

إنه الظلم بعينه أن تحرم فرداً زاد عمره على النصف قرن وبعد خدمته الطويلة الشاقة على أرض وطنه وبين أشقائه ، من مبلغ رمزي جداً لا أكثر سيعينه فقط على سداد جزء من ديونه المتراكمة ، حتى هذه يا حكومتنا لا تريدين لنا أن نحصل عليها إلا بعد أن يجف الضرع والعقل وتشيب الأنفس من العمر الذي يمضي بسرعة مهولة لذلك فإنني أرجو من المعنيين بالأمر أن يتدارسوا الأمر مرة أخرى بعناية فائقة جداً لإنهم قاسوه بناءا على معطياتهم المالية الشخصية هم فقط لا على معطيات وظروف معلم يتقاضى أجراً لا يزيد على الثلاثمائة دينار كغالبية يكفيه لمدة خمسة أيام فقط !! كفاكم تعجلاً وعليكم بالرأفة عليهم لا بأخذ ما في جيوبهم الأن ولاحقاً .

2011/03/20

المعلمون ... ورد الاردن !

ادهم غرايبه
 
هناك ابجديه جديده يتم تداولها في سوق الفعل و الكلام معا !
 
ابجديه حروفها من مجد و كرامه و ريحان و دم شهداء و ضحكات اطفال و وفاء و انتماء و امل و سنابل قمح و هجيني ! , و هي حروف حصريه لا يتقنها سوى المعلمون و العسكر و لا تليق الا لمفرداتهم !
 
حينما يضرب المعلم عن عمله فهو ليس متخاذل و لا انتهازي و لا عديم انتماء و لا مشكوك بوفاءه بل على العكس فأن ما يقدم عليه هو صلاة استسقاء وطني في زمن المحل السياسي سيما ان المعلم تحمل سماجات حكومات متعاقبه ظلت تماطل و تضيع جهدها و وقتها بالتآمر على عدالة مطلب النقابه و تحسين احوال المعلم لا الماديه فحسب بل المعنويه ايضا  بدل ان تكرمه و تجعل من التعليم "المهنه" الاكثر جذبا في الاردن.
 
اضراب المعلمين الاخيرهو الخطوه الاخيره امامهم لكنه الخطوه الاولى امام اضراب عام و شامل قد يشل البلد باكملها قريبا و قد يتطور الى عصيان مدني اذا لم تأخذ الحكومات و الحكم في البلد مطالب الجهات الطليعيه و في مقدمتهم المعلمين و العسكر على محمل الجد على المستويين السياسي و المعيشي المتمثلين باصلاحات دستوريه جوهريه تؤكد ان الشعب مصدر السلطات و استعادة اموال الشعب المسروقه كعناوين عريضه و اساسيه مستعجله .
 
المعلم ليس صاحب هموم فرديه و ليس انانيا و قد ضحى طويلا دون تقدير من الحكومات البائسه التي نهبت اموالنا و ارواحنا !
 
من الواضح ان ليس في بطانة الملك شخص واحد يصدقه القول فيما يجري ! و كتائب المنافقين للملك تؤذيه بحرفها للحقائق و لمطالب الشعب التي تريد حقوقها دون تمنن . من يحب شخصا و يحرص على سمعته يصدقه القول دون نفاق و مكابره . الجهات المتنفذه في الاردن تتعامل مع مطالب المواطنين على انهم متسولين لذا يمكن الاكتفاء بما تجود به نفس تلك الجهات و الحقيقه اننا لسنا متسولين على باب "الاجواد" بل اسياد على ابواب "الانذال" !
 
حق للمعلم ان يعيش بكرامه و ان يعمل في اجواء مريحه و ان يشعر بدوره الريادي في المجتمع و ان تكون له هيبته لان كل ذلك ببساطه ينعكس على الاجيال التي يتعامل معها لذا فمصلحة المعلم ليست فرديه اطلاقا و من واجب الجميع اسناده.
 
قم يا " ميشع " و بارك شعبك !
 
في "اذار" صنع الاردنيون كرامتين , الاولى مرغ فيها جنودنا جباه مجرمي جيش الاحتلال بوحل الذل و الثانيه ابدعها معلمونا اذ يركعون لتقبيل طهر ترابنا الذي باعته حكومات كانت علينا لا لنا !
 
اشعر ان كل ورود العالم لن تكفيني كي اصنع طوقا سيفتخر بأنه يحيط بأعناق معلمينا الذين اثبتوا انهم يستحقون ان نقف لهم طويلا و ان نوفيهم التبجيلا... و عسانا نوفيهم !
 

2011/02/03

إصلاح سياسي واقتصادي لا ارتفاع أسعار يا سمير رفاعي

كل الاردن ا    لإثنين, 31 كانون2/يناير 2011 10:55

فارس ذينات
إن ممارسات الحكومة غير المدروسة والتي تفتقد إلى الرؤية الوطنية تثبت بأنها غير قادرة على تصويب الأوضاع السائدة ، مما يؤكد أن المخرج الوحيد لهذه الأزمات هو تشكيل حكومة إنقاذ وطنية تخرج من رحم الشعب الأردني تضم شخصيات وطنية موثوقة ونزيهة ومشهود لها بالكفاءة والجرأة قادرة على وقف التدهور واحترام كرامة المواطن وصون مستقبل الوطن، ومما يثبت فشل هذه الحكومة هو تغيبها عن الهم الوطني، والانغلاق السياسي، وعدم معرفتها بأوضاع الشعب وأوجاعه، الأمر الذي استدعى تدخل جلالة الملك شخصياً لتصحيح الوضع، فعمليات التجميل لا تجدي نفعاً.
 
ويأتي التساؤل إلى متى الاستغفال من قبل المسؤولين بحق المواطن , وإلى متى الاستخفاف بعقله.. وزير الداخلية يتساءل عن جدوى مواصلة التعبير عن الرأي مشيراً إلى المسيرات و الاعتصامات الاحتجاجية على حكومة سمير الرفاعي معتبراً أنها تؤثر على مسيرة التنمية الاقتصادية في الأردن ولها انعكاسات سلبية على الأوضاع التجارية والسياحية...
وأتساءل ماذا يقصد بالأوضاع التجارية , هل ستمتنع الدول المصدرة إلى الأردن من خلال بواباتها في الحكومة من توريد اللحمة والدجاج , لأن الالآف تركوا وجبة الغداء بعد صلاة الجمعة وخرجوا إلى المسيرات ؟ هل أصبح أقصى اهتمام الحكومة وعلى لسان وزير داخليتها ناقلاً إلى أحد أحزاب المعارضة والذي كان غائباً عن مسيرات الجمعة عدم تعطيل الحركة التجارية , ومن غير المحلات في منطقة وسط البلد في عمان ؟ ألا نرى بأن الحكومة قد اصطفت إلى جانب العشرات (من التجار) مقابل الالآف من المواطنين المحتجين الغاضبين الناقمين اليائسين المحبطين المليئة صدورهم بالاحتقان الاقتصادي والسياسي.. جوعا للديمقراطية والعدالة الاجتماعية و عطشا للإصلاح السياسي!!

تهتم الحكومة وعلى لسان وزير داخليتها لسائح أجنبي قادم إلى الأردن ليأخذ صورة تذكارية أمام المسجد الحسيني الكبير في وسط العاصمة أثناء خروج المصلين من صلاة الجمعة وحركة التسوق بدلاً من الاهتمام بالالآف التي لا تعرف من السياحة سوى الاسم المرتبط بالأجنبي ذو اللون الأشقر.. وهل خرج الالآف لمصلحة شخصية ( واحد بده يروح ع شرم الشيخ وآخر بده يروح ع مرمريس بس مساكين ما لحقوا الباص.. )..
 
اقتباس من حديث وزير الداخلية(إننا نتطلع لوضع آلية محددة لعقد لقاءات دورية معكم للتباحث في الشأن الوطني بمختلف جوانبه وأبعاده وتطوراته باعتباركم أحد المكونات الرئيسية للمجتمع المدني).. دائماً نتطلع لوضع آلية محددة لـ ِ...دائماً نسمع هذه الجملة وغيرها من الجمل فالكلام سهل وتركيب الجمل أسهل.. فأين برامج الحكومة والتي يجب أن تحتوي على الآليات المدروسة القابلة للتنفيذ لمعالجة القضايا الوطنية وعلى رأسها الإصلاح السياسي والاقتصادي والتي لأجلها نزل الالآف إلى الشارع.. حقاً إنها حكومة مفرغة من الفكر والمنهج.. , همها فقط وسائل الإعلام.. بأن لا يظهر على شاشاتها خبر مسيرات واحتجاجات على سياسات الحكومة الفاشلة بل وتعمل بأقصى طاقاتها لمنع ذلك..
خروج الالآف المطالبين بالإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمن المعيشي ووقف المتاجرة بمقدرات الوطن وإعادة ممتلكات الدولة التي بيعت وإعادة تأميم القطاع العام كاملاً وعودة وزارة التموين وفتح ملفات الفساد ومحاسبة المفسدين تصم الحكومة عنه الآذان والأعين وتصوره من خلال وسائل إعلامها بأنها مسيرات احتجاجية على ارتفاع الأسعار فقط ..

يؤسفنا أسلوب الاستخفاف والاستغفال..
 
ففي مسيرة أول جمعة وعلى رأي كاتبنا المعروف أحمد الزعبي واصفاُ إياها بـ ِ( "صلاة وطنية" حقيقية ... لم ينقض "وضوءها" كلام المسؤولين). حيث كان هناك ثلة من أصحاب السوابق مجموعة من الزعران المندسين في مسيرة إربد حاولوا تعطيل ومنع المسيرة من الاستمرار بمحاولة افتعال مجزرة من خلال الأسلحة البيضاء التي أخرجوها في وجه المشاركين في المسيرة وعلى مرأى من رجال الجهات الأمنية المختلفة- وفي نسخة طبق الأصل وبطريقة مماثلة في الكرك- فأين الواجب في حفظ الأمن وحماية المواطن وحماية المسيرات السلمية..؟!
وفي الجمعة الثالثة تخرج علينا مجموعة تهتف لجلالة الملك محاولة المزايدة علينا في الانتماء لهذا الوطن والولاء للقيادة الهاشمية ولا يعلمون بأننا هتفنا قبلهم لجلالة الملك وقابلناهم بالهتاف لجلالة الملك وقد ظنوا من أرسلهم بأننا خارج السرب.. لا وألف لا فنحن لسنا كذلك ولا نسمح لأحد بأن يزاود على انتمائنا وولائنا لهذا الوطن وقيادته وترابه الذي نفتدي بالنفس والنفيس , وقد فعلنا.. لقد حاولوا اختلاق الفتنة فاعتدوا على أحد المشاركين محاولين جرنا إلى التشابك والاقتتال وأبينا الانجرار لما هو بخس ودنيء في قيمنا الأردنية وعادات وتقاليد عشائرنا التي منها رضعنا الكرامة والحرية وما خروجنا إلى الشارع إلا من حسنا مسؤوليتنا بالواجب الوطني.. فليس هكذا تورد الإبل..؟؟
واقتبس من مقالة الأستاذ الكاتب أحمد الزعبي:
 
"(يااااه ما أصعب أن ينظّر عليك "الفوضجي" بالنظام، والفاسد بالأمانة ، والظالم بالعدل ، والجلاد بالرحمة.. مسيرة الجمعة بدأت بخشوع وانتهت بخشوع..وكأنها "صلاة وطنية"..لقد يمم الأردنيون وجوههم شطر الوطن، منتمين مخلصين، رافعين لا راكعين .. لم يقذفوا حجراً ، ولم يكسروا شباكاً ،ولم يحرقوا اطاراً ، ولم يثنوا غصناً..ليثبتوا للجالسين على رصيف الدوار الرابع للمرة المليون أنهم أكثر وعياً من الحكومة.. ليثبتوا للعالم للمرة المليون أن الوطن ليس "حكومة" والحكومة ليست وطناً..وان الانتماء ليس كوبوناً حكومياً يصرفه الرئيس وطاقمه لمن شاءوا وكيفما شاءوا، وأن الوطنية لم تكن يوماَ ادعاءاً و"دهلزة" وخطابات وصفقات على ظهر الشعب..)"

ثم يأتي وزير الخارجية ليقول في تصريحه المجلجل لمحطة أل(سي أن أن) أن الحكومة تعلم متى تبدأ المسيرات ومتى تنتهي.. ألا يعلم بأن المواطنين الأردنيين وحتى من هم في أطراف البادية أو أطراف الأرياف يعلمون كذلك.. وهل انحصر واجبكم بمعرفة تلك المعلومة وتركتم الواجب الأكبر والأقدس الذي كُلفتم من أجله واجب تحمل الأمانة وكما أراد جلالة الملك منكم بالبدء بالإصلاحات السياسية والاقتصادية التي يلمسها المواطن على أرض الواقع وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطن فتثبتون يوماً بعد يوم فشلكم وعدم قدرتكم على تحمل المسؤولية.. فليس هكذا تورد الإبل..؟
 
ثم يأتي الكاتب المزعوم والمدعو ( جمال الأحمد ) بمقال والتي عنوانها (نداء للمتقاعدين العسكريين .. حذار إنهم رويبضة فلا تقربوهم).. والتي نشرت على صفحات صحيفة السوسنة الالكترونية يوم الثلاثاء الموافق 25/1/2011م و من خلال مقالته هو أحد المتقاعدين العسكريين ( حيث نجل كل العسكريين العاملين والمتقاعدين وكل أبناء الوطن على جميع ألوانهم وأعمالهم...)..
 
بداية والذي لا بد منه موجهاً إلى صحيفة السوسنة الالكترونية والقائمين عليها المحترمين والتي عهدنا منها عبر السنوات الماضية الموضوعية في الطرح والانتقاء وأقول ليس هذا ديدنكم في نشر المقالات فنقول تذكروا قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا قبل أن تصيبوا قوماٌ بجهالةٍ فتكونوا على ما فعلتم نادمين"..
فالمقال وحسب معرفتي المتواضعة يتناول قضية عامة أو ظاهرة موجودة في المجتمع لا بد من معالجتها بالطرق المنطقية السليمة وتحمل اتجاهاً فلسفياً وعلمياً متسلسل في التحليل والمنطق أو تحمل وجهة نظر فيها حل لمشكلة ما بحيث أن هذا الحل غائب عن أعين بل ومجاهر المسؤولين ومستشاريهم ومن هم دونهم من أعوانهم , وأوراقهم وخططهم وأبحاثهم ودراساتهم التي تكلف خزينة الدولة الأموال الباهظة..
 
نعود للمقال الذي يسيء إلى شخص ليس بمعروف للجميع ( فقد عرّف عليه بمكان عمله ونوعه ) حتى تحكم عليه العامة وتوقف تعاملها معه وبنفس الوقت لا يحمل حلولاً يعالج بها عيوب الأشخاص العامة وأتساءل لماذا لم يكتب الكاتب المحترم من قبل عن أشخاص أساءوا للمال العام والوطن والشعب أطالب هذا الكاتب بأن يدافع بالإنابة عن الشعب وأنا أول المفوضين له عن الإساءة التي صدرت من النائب المحترم المخضرم عبدالكريم الدغمي عندما وصف معظم الشعب الأردني بالدَهماء فأين كان قلمه وفكره وكرامته وغيرته على المصلحة العامة ومصلحة هذه الأمة حتى نأخذ بنصائحه.. أين كان قلمه عندما فتح بيت العزاء في عمان لمن خطط لاغتيال رجل ورمز من رموز الوطن الشهيد وصفي التل ويدخل بيت العزاء رجل من رجالات الدولة في ذلك الوقت معزياً لا محاسباً ومانعاً.. كان عليه أن يعرف بنفسه وبشكل مفصل لإثبات نزاهته وصدقه وأمانته والتزامه بالدين والعادات والتقاليد والأعراف المجتمعية,, وإلا يصبح منطبقاً عليه القول المشهور في مثل هذه المواقف ( إن جاءتني مذمتي من ناقصٍ فهذا دليلٌ على أني كاملُ )... ليس هكذا تورد الإبل.. ليس هكذا تورد الإبل؟؟!!
حمى الله الأردن الهاشمي وحقق الإصلاح للوطن..

2010/12/22

حراك المعلمين: خطوات تأخرت كثيراً ( مقال للكاتب علاء الفزاع )

علاء الفزاع

بداية من المهم التأكيد على أن أهل مكة ادرى بشعابها، وأن ما يقدمه مراقبو حراك المعلمين هو من باب النصيحة، ومن باب أن حجاج مكة قد يساعدون أهل مكة أحياناً على النظر إلى الشعاب بطريقة جديدة.
ومن باب النصيحة، ومن باب الحرص على أهم حراك وطني أردني منذ عقود، قد يكون من المفيد تذكير لجان المعلمين بأن سر قوتها هو أنها تمكنت من تحريك عشرات آلاف المعلمين، وأن مجلس النواب والحكومة وكل الجهات التي تتعامل مع مطالب المعلمين وفي مقدمتها النقابة تتعامل مع ما تراه بشكل محسوس من قوة المعلمين.
وتقول القاعدة الذهبية في التفاوض أن التفاوض بحد ذاته لا يمكن أن يصل إلى نتيجة تبتعد كثيراً عن موازين القوى.
وقد لوحظ أن قادة حراك المعلمين ومنذ ما قبل الانتخابات النيابية قرروا الدخول في عملية تفاوضية طويلة مع الجهات الرسمية للحصول على مطلبهم الرئيس وهو النقابة. وهو قرار له مسوغاته الموضوعية، ويقوم على دراسة دقيقة لديناميكيات المعلمين. ولكن ما يغيب عن الساحة هو الضغط من حين إلى آخر بتحركات جماهيرية مشروعة ومنطقية ومسوغة.
ومن المفيد هنا تقديم قراءة سريعة لواقع ساحة المعلمين.

اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين
تشكل اللجنة أكبر جسم للمعلمين، وتحوز بأكبر تأييد في أوساط المعلمين، وتمتلك الامتداد الجغرافي الأكبر. وتتركز قدرتها على الحشد في مناطق أهمها محافظات الطفيلة والكرك وإربد ولواء بني كنانة والرمثا، في حين تمتلك ثقلاً معنوياً لا بأس به في السلط، بينما يوجد لها ممثلون في باقي المديريات.
وتمكنت اللجنة الوطنية في عدة مناسبات من حشد عدة مئات من المعلمين والمؤازرين في اعتصامات في قلب العاصمة عمان. كما حافظت على هيكلة واضحة إلى حد ما بعد كل هذه الفترة على تشكيلها.
ولكن اللجنة تعاني من بعض الضعف في التواصل رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها أعضاؤها الـ(13). كما تعاني من بطء في اتخاذ القرارات ناتج عن الاتساع وكبر عدد المشاركين وصعوبة الظروف التي تحيط بها، والتضييق الأمني والإداري المستمر على أعضائها، والعامل الجغرافي وبعد المسافة بين أعضائها.
ويلاحظ على اللجنة أنها لم تتمكن من اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات مفصلية، وخصوصاً في مجال اللجوء إلى الشارع واستخدام الأشكال الاحتجاجية المتاحة للضغط من أجل تحصيل حقوقهم. وكان ذلك واضحاً في الفترة التي تلت إحالة نشطاء المعلمين إلى الاستيداع قبل عدة أشهر. كما تعاني اللجنة حالياً من ضعف مشاركة بعض المناطق وانخفاض الحماس العام للمعلمين بعد كل هذه الفترة منذ انطلاق تحركاتهم في شهر آذار. ولهذا نجدها تميل إلى تعليق آمال مبالغ فيها على استجابة عدد من النواب لمطالبها.

لجنة معلمي عمان الحرة
نشأت اللجنة أصلاً من رحم لجنة معلمي الأردن ولجنة معلمي عمان، حيث اكتشف أعضاء لجنة معلمي عمان الحرة أن لجنة معلمي الأردن هي أداة أمنية وإدارية بامتياز، وهو ما دفعهم إلى الخروج وتشكيل لجنة جديدة وصفوها بالحرة.
وتمتلك لجنة عمان الحرة حماساً كبيراً ناتجاً عن العدد القليل لأعضائها، وعن التواصل المستمر الذي يسهله القرب. ويمكن توصيفها بأنها صاحبة الخط الأكثر ثورية في أوساط المعلمين. وكانت صاحبة المبادرة في مسيرة أدما زريقات الشهيرة.
ولكن اللجنة لا تمتلك زخماً جماهيرياً في المحافظات، رغم انها قادرة على تأمين حشد جيد في عمان، وخصوصاً في الفترة الأخيرة، كما انها تتصرف أحياناً دون أن تكون أخذت في اعتبارها المحددات الجغرافية التي تعاني منها اللجنة الوطنية.

تحدي مشروع لجنة معلمي الأردن
بوغتت اللجنتان الوطنية وعمان الحرة بتقدم لجنة معلمي الأردن بمشروع قانون للنقابة إلى مجلس النواب، وهو المشروع الذي لا يحقق أدنى متطلبات المعلمين في نقابتهم. ويهدد المشروع بوضع الوطنية وعمان الحرة أمام اختبار حقيقي في مجلس النواب، والذي قد يتذرع بأن المعلمين منقسمون، ويدلل على ذلك بمشروع القانون الذي لديه.

استعراض قوة ضروري
من المهم أن تفكر اللجنتان الوطنية وعمان الحرة جدياً بالقيام ياستعراض قوة جماهيري، وخصوصاً أمام مجلس النواب. ورغم كل مؤشرات تراجع الحماس لدى المعلمين في مدارسهم إلا أنه ما زال بالإمكان جمع عدة مئات في العبدلي. وهو حق مشروع ومألوف، ولا يشكل تصعيداً المعنى الكلاسيكي.
وتأتي ضرورة هذا التحرك لضمان تفريغ مشروع القانون المقدم لمجبس النواب من شرعيته، وإظهرا أن المعلمين في مجملهم يحملون تصوراً مختلفاً. كما إنه ضروري لإعادة التأكيد على قوة المطالبة بالنقابة، وخصوصاً بعد التصريحات المحبطة لرئيس مجلس النواب حول عدم دستورية النقابة.
وتشهد الأحدات على الساحة الأردنية منذ عدة سنوات أن من يلجأ إلى سلاح الاعتصام والضغط الجماهيري والإعلامي هو من يحصل حقوقه. وأن الاكتفاء بمحاورة أصحاب القرار، مهما كانت الحجة قوية، غير كاف بسبب تعرض صاحب القرار لضغوط متنوعة ومن جهات مختلفة ما تزال تخشى من منح الحقوق للفئات الشعبية. وينبغي هنا تذكير اللجنة أن من يقابلها في الواقع هو الحكومة ودوائر صنع القرار، وليس مجلس النواب.
ويمهد هذا التحرك المقترح للخطوة اللاحقة غير المعلنة والتي تفكر فيها لجان المعلمين جدياً، وهي خطوة إعلان النقابة من طرف واحد في شهر آذار المقبل.
مرة ثانية، ولتلافي أية ملامح أستذة أو أحكام فوقية، لا بد من التأكيد على أن المعلمين هم أصحاب قرارهم، ولا نملك سوى النصيحة، خصوصاً في حضرة من قدموا أنضج وأقوى وأطول حراك أردني منذ عقود.

2010/08/13

المعلمون والانتخابات النيابية: هل ينضم ربع مليون مواطن إلى قافلة المقاطعين ؟؟

كتب فراس الخطيب-عضو اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين

 














ينتظر المهتمون والمراقبون للمشهد الأردني ما ستفضي إليه حالة الصمت النسبي في أوساط المعلمين بعد مسيرة ( أدما ازريقات ) التاريخية والتي طالبت الحكومة بالعودة عن قراراتها التعسفية بحق نشطاء المعلمين المنقولين والمحالين إلى الاستيداع والتقاعد القسري .

هتافات المعلمين المنادية بإحياء نقابتهم وإنصافهم ، تلك الهتافات التي ملأت ساحات المدارس ومديريات التربية والتعليم وقضت مضاجع النائمين في الدوار الرابع وأفضت إلى تعديل الحكومة والإطاحة ببدران هي ذاتها الهتافات التي دوت في الصحراء الممتدة بين عمان والكرك فأفضت إلى لقاء الوزير الجديد خالد الكركي بلجنة الحوار (12+1 ) المنبثقة عن اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين في مكتبه في اليوم الثاني من تسلمه لمنصبه الجديد ، خطاب الكركي في لقائه مع اللجنة الوطنية تدفق بلاغة وشعرا وحمل العديد من التطمينات للمعلمين بما يتعلق بقضاياهم المطروحة على طاولة البحث فوعد بإعادة النظر بقضية المنقولين والمحالين على الاستيداع والتقاعد بعد إعلان نتائج الثانوية العامة ، وأعلن وقوفه ضد مشاريع خصخصة التعليم ، واحتكام الجميع إلى الدستور فيما يتعلق بقضية النقابة . إلا انه ما لبث أبان إعلان نتائج الثانوية العامة في مؤتمره الصحفي أن وضع البلاغة والشعر وأدب الوصايا جانبا واعتبر لقائه باللجنة الوطنية في مكتبه ( بناءا على دعوته ) لقاءا عابرا لا يرتب على الوزارة أي التزام تجاه قضية المعلمين ، معلنا عدم نية الوزارة العودة عن قراراتها التعسفية ، وموقف الوزارة الرافض لإنشاء نقابة للمعلمين ، بل حتى انه تجاوز الرفض إلى التهديد بفصل المعلمين المنقولين إذا لم يلتحقوا بمراكز عملهم الجديدة ويذعنوا لقرار الوزارة بإبعادهم ونفيهم .

وبذلك تكون غيوم التفاؤل لدى بعض المعلمين قد انقشعت وساد التشاؤم المقرون بالقلق مكان التفاؤل المقرون بالحذر إزاء سياسة الكركي في إدارة الأزمة ، سياسة الازدواجية في الخطاب ، تلك السياسة التي بات واضحا أنها لا تختلف عن السياسة العامة لحكومة الرفاعي إزاء مجمل الأزمات والمتمثلة بانتهاكها اليومي للدستور من خلال إصدارها جملة من القوانين المؤقتة والطارئة في ظرف غير طارئ ، واعتدائها على حقوق المواطنين وحرياتهم العامة التي كفلها الدستور، ومحاربة المعترضين على سياستها العرفية بقطع الأرزاق والإبعاد وتزوير الحقائق ، وتماديها في تجاهل حالة الغليان الشعبي و صم آذانها عن كل أصوات الانتقاد والاحتجاج الجماهيري المحق ، وإغماض عينيها عن مشهد الجوع وتلوي المواطنون تحت سياط رفع الضرائب وغلاء المعيشة .

الحكومة عبر إدارتها غير النزيهة للازمات تدعو المواطنين للمشاركة في الانتخابات النيابية بفاعلية مدعية أيضا وفي ذات السياق المأزوم قدرتها على إدارة الانتخابات بشفافية ونزاهة وتأمل أن يتدفق المواطنون للمشاركة والسكين في ظهورهم ، في مهرجان تفوز به الحكومة فقط وتسقط فيه آخر أوراق الديمقراطية .


المعلمون واللجنة الوطنية يعدون للتصعيد والتصدي لتغول الحكومة عليهم وعلى نشطائهم مع مطلع الأسبوع الثاني من شهر رمضان مستبقين بذلك بداية العام الدراسي ، ويتوجهون هذه الأيام لاتخاذ قرارهم بمقاطعة الانتخابات النيابية إذا لم تستجب الحكومة بأقصى سرعة لمطالبهم التي طرحوها في آخر بيان لهم والتي تتلخص بإعادة إحياء نقابة المعلمين و عودة الحكومة عن قراراتها التعسفية بالنقل والإحالات إلى الاستيداع والتقاعد التي طالت نشطائهم ، وتوقف مشاريع خصخصة التعليم، وتعديل نظام الخدمة المدنية ليصبح منسجما مع الدستور ويحقق الأمان الوظيفي للمعلم، ويضع حدا لتطاول الحكومة على موظفي القطاع العام ومصادرة حرياتهم التي كفلها الدستور وسحب مدونة السلوك الوظيفي فورا لما تحمله من اهانة للموظف العام واستخفاف بعقل المواطن الأردني .

اجتماعات اللجان الفرعية ولجان المحافظات في اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين ستنتهي مع نهاية هذا الأسبوع ليترك القرار النهائي بمقاطعة الانتخابات للجنة (42 ) الممثلة لجميع مديريات التربية والتعليم والتي ستجتمع في الأسبوع القادم ، القراءة الأولية تشير إلى توجه المعلمين إلى مقاطعة الانتخابات والتصعيد في ظل إصرار الحكومة على موقفها وغياب الحوار حول قضايا المعلمين .

الحكومة عبر إصرارها على تجاهل صوت المعلمين تدفع باتجاه زيادة أكثر من ربع مليون مواطن إلى قائمة المقاطعين (المعلمون وأسرهم ) فهل يصحو مجلس الوزراء قبل فوات الأوان وقبل أن تكتشف الحكومة بأنها ذاهبة للانتخابات النيابية وحدها.

منتدى يسعى لاحياء نقابة المعلمين في الاردن من خلال الوسائل السلمية

رسالة اللجنة

العمل على إحياء نقابة للمعلمين تحت ظل راية قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني حفظة الله ورعاةبحيث تساند المعلمين وتطالب بكافة حقوقهم وتهتم بتطوير المهنة ومهارات التعليم واساليبه وتعالج المشاكل والعقبات التي تواجهة المهنة والمعلم معاً